التدريس في هارفارد للكاتب المعماري walter gropius

walter gropius

يقول walter لقد كنت في أمريكا مرة واحدة فقط من قبل، وكان ذلك عام 1928. وكنت هنا لدراسة بعض المباني الإستثنائية، وهي في الوقت الحاضر لا تزال سابقة لما هو موجود حول العالم. وأعتقد أن أي معماري سيشعر بالإلهام والتوق إلى المشاركة في مهمة تطوير العمارة الأمريكية في المستقبل.

لقد تأثرت بشدة بالحجم الهائل للعمارة الأمريكية. مهما كانت الانتقادات، فإن الجرأة والبراعه مع اتساع الأفق لمبدعيها لا يمكن أن تفشل في التأثير على الجميع. وقد تبدو خطوة جريئة أنني كمعماري أوروبي آتي لأضيف خبراتي إلى التخطيط الجريء والكمال التقني المذهل الذي قد حققته العمارة هنا.
آمل أن يكون تعييني دليلاً آخر على القدرة الأمريكية في التوفيق والدمج بين الناس الأكثر تنوعًا لخلق شكل جديد من أشكال الحياة ذات الطابع الأمريكي النموذجي.
قد ترغب في أن تسمع مني نوع المساهمة التي أرغب في تقديمها لتطوير العمارة الأمريكية، وقد يبدو غريبا بالنسبة لك أن أحضر هنا لتعليم الأمريكيين كيف يجب أن تكون العمارة الأمريكية. أؤكد لكم أنني متأكد من أنني سأكون تلميذًا هنا وكذلك مدرسًا، وأنا متحمس جدا على تولي هذه الوظيفة المزدوجة.
 
لا أنوي تقديم “النمط الحديث” إذا جاز التعبير ، مقتطعاً وبشكل جاف من أوروبا، ولكن بدلاً من ذلك سنقوم بتقديم طريقة نهج تسمح للفرد بمعالجة مشكلة وفقًا لظروفها الخاصة.
أريد أن يجد المعماري الشاب طريقه في أي ظروف ؛ أريده بشكل مستقل أن يخلق أشكالًا حقيقية و أصيلة من الظروف التقنية والاقتصادية والاجتماعية التي يجد نفسه فيها بدلاً من فرض صيغة مكتسبة على محيط قد يتطلب حلًا مختلفًا تمامًا.
 
ما أريد تدريسه ليس عقيدة جاهزة، ولكنه سلوك نحو مشاكل جيلنا غير متحيز وأصيل ومرن. سيكون مرعباً بالنسبة لي إذا أدى تعييني إلى مضاعفة فكرة ثابتة عن “هندسة Gropius.”
 
ما أريده هو أن أجعل الشباب يدركون وسائل الإبداع التي لا تنتهي في حال استفادوا من المنتجات الحديثة التي لا حصر لها في عصرنا، وتشجيع هؤلاء الشباب على إيجاد حلولهم الخاصة.
 
أشعر أحيانا بخيبة أمل عندما يتم سؤالي عن أعمالي كان اهتمامي ينصب على تقديم التجربه وليس العمل. فالنتائج المباشره ستترك الطالب عاجزًا إذا واجه موقفًا جديدًا وغير متوقع. إذا لم يتم تدريب الطالب للحصول على نظرة ثاقبة، فلن يتمكن من القيام بعمل إبداعي أو تقديم أي إضافة حديثة.
 
غالبًا ما تم تفسير أفكاري على أنها ذروة الترشيد والميكنة. هذا يعطي صورة خاطئة تماما لمساعي. لطالما أكدت أن الجانب الآخر، إرضاء النفس البشرية ، لا يقل أهمية عن المادة ، وأن الإنجاز الفكري لتقديم رؤية جديدة للمكان يعني أكثر من الاقتصاد والكمال الوظيفي.
 
شعار ” النجاح الوظيفي للمكان يساوي الجمال ” هو نصف صحيح. مثلا: – متى نسمي وجه الانسان جميل؟ كل وجه به أعضاء تقوم بوظائفها بشكل كامل، لكن فقط النسب والألوان المثالية في تناغم متوازن تستحق لقب الشرف هذا: الجمال.
 
نفس الشيء صحيح في العمارة. فقط التناغم التام في وظائفها التقنية وكذلك في نسبها يمكن أن يؤدي إلى الجمال. وهذا يجعل مهمتنا معقدة للغاية ومتشعبة.
 
يجب أن تكون العمارة بمثابة تخطيط للحياة نفسها وهذا يعني معرفة وثيقة بالمشاكل البيولوجية والاجتماعية والتقنية والفنية. لكن – حتى المعرفة لا تكفي. فلتحقيق الوحدة بين جميع هذه الفروع المختلفة للنشاط البشري ، يلزم وجود شخصية قوية وهذا هو المكان الذي تنتهي فيه وسائل التعليم.
 
ومع ذلك ، يجب أن يكون هدفنا الأسمى هو إنتاج هذا النوع من الرجال القادرين على تخيل كيان ما بدلاً من السماح لأنفسهم بالانغماس مبكرًا في قنوات التخصص الضيقة. لقد أنتج قرننا الخبراء المتخصصين بالملايين، فلنفسح المجال الآن لإنتاج رجال أصحاب رؤية.
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print
عبدالله سعيد
عبدالله سعيد

عبدالله سعيد . بكالوريوس هندسة بناء جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل . ماجستير هندسة معمارية من جامعة الملك فهد . كاتب ومترجم مقالات في العمارة والبناء

جميع مقالات الكاتب
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments